السيد محمد علي العلوي الگرگاني
90
لئالي الأصول
أقول : يقتضي المقام ملاحظة هذه الأقوال واستعراض أدلّتها لكي نصل إلى ما هو المختار . أمّا القول الأوّل : فإنّ وجه كلام الشيخ الأعظم هو أنّ الخروج : إمّا أن يكون بنفسه محقّقاً للتخلّص ومقدّمة له . أو أنّه بنفسه يعدّ مصداقاً للوجوب الشرعي الدالّ على لزوم ردّ مال الغير إلى صاحبه . فإن كان الأوّل ثابتاً ، كان وجوبه مبتنياً على قبول كون مقدّمة الواجبة واجبة ، فمن لم يلتزم به جاز له ردّ هذا القول . هذا بخلاف دليل الشقّ الثاني ، حيث أنّه منوط بإثبات كون التخلّص والخروج بنفسه واجباً ليصبح واجباً وإلّا فلا ، فإذا كان الخروج المحقّق لترك الغصب واجباً شرعاً ، فلا يمكن القول بكونه حراماً حينئذٍ ، لأنّه يستلزم التكليف المحال ، فضلًا عن التكليف بالمحال لاستحالة الحكم بحكمين مضادّين من الوجوب والحرمة لشيء واحد خارجاً وهو الخروج . وإثبات تعدّد الجهة هنا ، بأن يُقال إنّ الخروج بما أنّه تصرّف في مال الغير حرام ، وبما أنّه تخلّص عنه فيكون واجباً . مشكل عرفاً لا مجال للالتزام به . وأمّا التكليف بالمحال ، إنّما هو من حيث مقام امتثال المكلّف ، لأنّه لا يقدر على الإتيان والترك معاً ، فيكون التكليف بذلك تكليفاً بالمحال ، وهو محال . وأمّا وجه القول الثاني : وهو كون الخروج واجباً وحراماً ، فكأنّه أراد بذلك من جهة التزامهم بجواز اجتماع الأمر والنهي ، فيمكن أن يكون الخروج واجباً بما